تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 

طه بصرى

طه بصرى .. مجرد أن نذكر هذا الأسم العملاق تجد التاريخ ينساب بين يديك فى الحديث عن نجم من طراز فريد وأحد العلامات البارزة فى تاريح كرة القدم وأحد من أساطيرها فى سماء الكرة المصرية .. طوال 54 عاماً من تاريح تلك المستديرة الساحرة ... قضاها طه بصرى فى رحابها لاعباً ومدرباً وعاشقاً لها .

طه بصرى الذى ولد فى 02/10/1946 بالجبل الأصفر أحدى قرى محافظة القليوبية وسط سبعة أخوات 6 من الذكور وأخت واحدة ... بدأ يداعب كرة القدم فى سن مبكرة من خلال الطبيعة التى تحيط بالجبل الأصفر من ملاعب متناثرة سواء عشب أخضر أو ملاعب رملية وبدأ يشيع صيته بين قريته والقرى المجاورة عن سطوع نجم كرة قدم حقيقى ولكنه حتى سن 17 سنة لم يشارك مع أى نادى ولم تكتشفه العيون الخبيرة إلا عندما تم تجنيده بسلاح حرس الحدود وشارك مع فريقه فى دورى الجيش حينذاك فشاهده الكابتن مصطفى حسين ( الملقب بأبو الأشبال ) والمشرف على الناشئين بالنادى الأهلى وعندما علم الكابتن على شرف المشرف على الناشئين بنادى الزمالك فأرسل من يخطف طه بصرى ويأتى به إلى الزمالك ويتم قيده بقطاع الناشئين موسم 1963/1964 حتى تدرج وصعد للفريق الأول وسجل مشاركته الأولى رسمياً بالدورى الممتاز عام 1965 أمام نادى إتحاد السويس وتوالت مبارياته وأهدافه حتى نكسة 1967 وتوقف نشاط كرة القدم بمصر .

خلال فترة التوقف التى طالت سافر الكابتن طه بصرى ليلحق بزميله وحارس مرماه سمير محمد على إلى دولة الكويت ليحترف بالنادى العربى وكان صديق عمره حسن شحاتة يلعب لنادى كاظمة وفاز طه بصرى بالعديد من البطولات مع العربى كأس الأمير 1971 وبطولة الدورى 1973 ولعب للمنتخب العسكرى الكويتى خلال تلك الفترة .

ثم عاد الكابتن طه بصرى موسم 1974/1975 إلى مصر ليشارك المنتخب المصرى فى بطولة أفريقيا عام 1974 وشارك وحصل على كأس فلسطين 1975 وكأس مصر لنادى الزمالك موسم 1975/1977 وبطولة الدورى موسم 1978 وهو كابتن لنادى الزمالك وشارك مع منتخب مصر ثلاثة دورات أفريقية أعوام 1974/1976/1978 وأيضاً دورة البحر الأبيض المتوسط وأعتزل موسم 1979 .

فور إعتزاله تولى مسئولية فريق 15 سنة بنادى الزمالك وفاز معه ببطولة القاهرة وفى نفس الموسم تقلد منصب مدير الكرة وفاز الزمالك بكأس مصر موسم 1979إلا أن حبه للتدريب تغلب عليه فعمل بقطاع الناشئين حتى تم ترشيحه إلى تولى مسئولية منتخب مصر للشباب وصعد بهم إلى كأس العالم بكندا 1988 .

ثم سافر للعمل بالخارج بدولة الأمارات العربية بأندية أهلى الغجيرة ودبا الغجيرة وأنتقل للعمل بالسعودية مع نادى إتحاد جدة ثم عاد لمصر وتولى تدريب بعض الفرق المصرية منها نادى الزمالك وأسوان وجمهورية شبين ثم عمل مساعداً بالمنتخب المصرى مع الأنجليزى مايكل سميث والكابتن شحتة " الأسماعيلية " وفازت مصر بكأس أفريقيا عام 1986 وبعد ذلك تولى منتخب مصر للشباب وصعد بهم إلى كأس العالم بكندا عام 1988 " جيل محمد يوسف والحارس طارق سليمان ومصطفى ابراهيم وجمال مساعد وتامر عبد الحميد " وعند عودته طلب الكابتن محمود الجوهرى العمل معه فى إعداد منتخب مصر إستعداداً لأمم أفريقيا وكأس العالم بإيطاليا عام 1990 .. فعمل مع الكابتن الجوهرى لبعض الوقت ثم جاءه عرض مغرى من نادى إتحاد جدة السعودى للعمل به وحاول الكابتن الجوهرى إثنائه عن قبل العرض بل تحدث إلى أخيه الأكبر الحاج محمد بصرى للتأثير عليه بعدم السفر إلا أن الكابتن طه بصرى قد وقع العقد بالفعل وسافر للعمل بالسعودية .

ثم عاد طه بصرى مجدداً إلى مصر وبدأ العمل ببعض فرق الدورى الممتاز والدرجة الأول منها أسوان وجمهورية شبين الكوم وغزل المحلة التى صعد بها إلى الدورى الممتاز ثم أختلف معهم ودرب نادى البحر الأحمر ثم جاء عرض نادى إنبى بواسطة المهندس سامح فهمى وزير البترول حينذاك موسم 2000/2001 ونجح الكابتن طه بصرى مع رفيقه يحيى إسماعيل فى إنجاز نادى إنبى بالصعود بالفريق إلى الدورى الممتاز محققاً نتائج مذهلة بجيل ( إبراهيم هيصه وحمادة يوسف وعادل فتحى وأسامة حسنى وهانى عبدالله وحمادة شنح وسيد عبد النعيم وعبد الحميد حسن ) وفى أول موسم له بالدورى الممتاز فرض إسم إنبى على الخريطة المصرية وفرض إنبى جوده وسط الكبار وأحتل المركز الرابع فى الدورى المصرى بعد فوزه فى المباراة الختامية على الأهلى 1/0 بهدف سيد عبد النعيم ولم تتوقف إنجازاته على ذلك بل حقق المركز الثالث إلى أن تمكن موسم 2004/2005 أن يكون وصيف البطل متفوقاً على أندية عريقة مثل الزمالك والأسماعيلى والمصرى وبدأ يحلق فى سماء الكرة الأفريقية والعربية فصعد لنهائى الأندية العربية أمام الرجاء المغربى وخسر المباراة النهائية ثم حقق لنادى إنبى بطولة كأس مصر عام 2005 أمام الإتحاد السكندرى بهدف مجدى عبد العاطى حافراً إسم إنبى على كأس أقدم بطولة فى مصر وهى كأس مصر وقدم نجوم جديدة للكرة أمثال ( عصام محمود وعمرو زكى ومجدى عبد العاطى وعمرو عبده ومحمد جابر ) .

وسيظل إسم طه بصرى محفور فى قلوب ووجدان كل من ينتمى لنادى إنبى .. طه بصرى الذى بلغ القمة .. فالقمة لا يبلغها إلا القمم ولا يرتقيها إلا أصحاب الهمم ولا يحافظ عليها إلا الكبار ، الكبار الذين لم تصنعهم صدفة أو ضربة حظ الذين حفروا تاريخهم بالعرق والكفاح والتخطيط والمثابرة .. الكبار الذين أختصروا المسافات والسنين وقهروا الصعاب ووقفوا جنباً إلى جنب مع العمالقة والأبطال وصناع التاريخ .

ستظل حياً فينا إلى أن نلقاك فى جنة الخلد بأذن الله .. وداعاً كابتن/ طه بصرى الأنسان والقائد والمعلم والملهم والأخ والصديق لنادى إنبى .